آقا ضياء العراقي
311
شرح تبصرة المتعلمين
وهذه النصوص بضميمة فتوى الأصحاب كافية في رفع اليد عن الأصل المزبور ، والمسألة في غاية الوضوح بحمده ومنّه ، كوضوح عدم الفرق بين ملك التمام أو البعض . وفي صحيح ابن سنان التصريح بمانعية ملك البعض أيضا عن بقاء النكاح . * * * ( ويجوز ابتياع أبعاض الحيوان مشاعة ) كالنصف والثلث وغيرهما بلا اشكال ، للعمومات ، وفي الذبيحة كذلك لو قيل بعدم كونه قبل تفرق اجزائه من الموزون ، وإلاَّ فلا بد من تعيين وزنه فرارا عن الغرر ، ولا اشكال ظاهرا أيضا بحسب الفتاوى ببيع أجزاء معينة من الحيوان الحي ، سواء المأكول المقصود به أكل لحمه أو غيره المقصود منه حمله وركوبه . وعمدة الوجه فيه ارسالهم ذلك في سلك المسلَّمات الحاكي عن أطباق كلمة الأصحاب ، وهو الفارق بين المقام وبين مسألة استثناء الرأس والجلد ، مع أنهما في الحقيقة من واد واحد ، والأصل فيه ما في النص المحكي عن السكوني قال : اختصم إلى أمير المؤمنين رجلان ، اشترى أحدهما من الآخر بعيرا واستثنى البيع للرأس والجلد ، ثم بدا للمشتري أن يبيعه ، فقال للمشترى : « هو شريكك في البعير ، على قدر الرأس والجلد » « 1 » . وفي آخر قضاء الأمير بمثله « 2 » . والظاهر من قوله : استثنى في البيع الرأس والجلد كون الغرض استثناء نفي الرأس والجلد ، لا كونهما معيارا لمقدار استثناء جزء متاع من الحيوان ، ولازمة بقاء ملكية نفس الرأس والجلد من الحيوان للبائع ، كما أن مقتضى قوله : بدأ
--> « 1 » وسائل الشيعة 13 : 49 حديث 2 باب 22 من أبواب بيع الحيوان . « 2 » وسائل الشيعة 13 : 49 حديث 3 باب 22 من أبواب بيع الحيوان .